منتدى بلدة اذنا

منتدى بلدة اذنا

منتدى بلدة اذنا
 
الرئيسيةاليوميةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النظام السوري بين طرق البقاء في السلطه وطبيعة التفكير للمحافظة على الحكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رائد ابو اسعد



عدد الرسائل : 130
تاريخ الميلاد : 30/08/1986
العمر : 30
البلد / الدولة : فلسطين
تاريخ التسجيل : 29/03/2010

مُساهمةموضوع: النظام السوري بين طرق البقاء في السلطه وطبيعة التفكير للمحافظة على الحكم    4/9/2011, 1:42 pm

النظام السوري بين طرق البقاء في السلطه وطبيعة التفكير للمحافظة على الحكم
"دراسة تحليلية"

منذ خلق الخليقه منحنا الله حريتنا ووهبنا حقوقنا المشروعه في التعبير وابداء الرأي .. وليست هناك ديانه تقمع او ترفض الانتقاد البناء
فالديانات الرباينه تراعي الحاجات المعنوية والنفسيه والحقوق المشروعه لكل بني البشر .. من حق في التعبير والبوح ما تختلجه صدورهم من اعتراضات او رضى عن شيء يدور في فلك دولهم او مجتمعاتهم .!!
لكن الصوره في المجتمعات العربيه معكوسه تماما .. فإن انت ابديت رأيك فأنت عميل او منشق او تسعى للفساد وللفتنه بين ابناء وطنك ، وتتناسى الدكتاتوريات العفنه والمتصلبه فكريا ان النقد يساوي عملية التغذيه الراجعه ويعهد بعملية بناء النظام وضخ مزيد من الطاقات في سبيل زيادة الانتاج وزيادة قدرة المجتمعات على مراجعة اعمالها ايجابا او سلبا .
وينطبق ما سبق على النظام السوري "الأسدي" فنظام الأب حافظ الاسد كان يقمع كل الحريات وكل الاراء التي تخالفه ويتدخل في كل تفاصيل الحياه ،ناهيك عن القمع الوحشي للمعارضيين السياسيين والاحزاب والسيطرة التامه على مجريات الاحداث في المجتمع السوري ومحاولة اظهار ان الزعيم الواحد الأوحد هو القادر على قيادة البلاد وهو حامي الحمى وراعي الوحده الوطنية ومخلص البلاد من فقرها وتخلفها وهو القادر على الرقي بها ، فإن جميع مكونات النظام السوري الأسدي دائما كان يعمد لتوجيه وتسليط الضوء على الزعيم حافظ الاسد وتهميش كل طاقات المجتمع خدمة للمصالح الفئويه والطائفية الضيقه ، فهو الذي حارب اسرائيل وخلص لبنان من الانقسام ودعم الفلسطينين ووقف بوجه الامريكان ... ناهيك عن الأله الاعلامية الأسدية التي تمجد كل أل الاسد وترفع من شأنهم في بلاد الشام خاصة والعرب عامة .
وترفض الانظمه الدكتاتوريه التغيير السلمي او الانتقال السلمي للسلطه ومداولتها بين ابناء الشعب لعدم قناعتها بالاسلوب الديمقراطي المتحضر في تداول السلطه ولرفضها الشديد لمبدء الشوري والحكم الجماعي " الشعب يملك جميع السلطات وهو وحده الذي يختار من يحكمه" ، وبناء على ما سبق ومن الطبيعي ان تخلق الدكتاتوريات أزمات داخليه وخارجيه لمحاولة اشغال الرأي العام المحلي والأقليمي بالمشكلات العارضه وايضاح ان النظام دائما منشفل في حل مشاكل المجتمع وهو يسهر ليلا ونهارا في راحته ، ويتناسوون هؤولاء الدكتاتوريين حاجات البلاد الاساسيه من حريات وحقوق وحقهم في التعبير والرأي واقامة وإنشاء الاحزاب المعارضه والصحف والمجلات التي تعري النظام وتنتقده مما شكل حالة من الاحباط الشعبوي نتيجة لتغييب الدور الشعبي الرقابي "قصرا" وديمومه العقل الأسدي الدكتاتوري في حكم البلاد .
فإن حكم الفرد وتسلطه لا يخلق أفاقا جديده للأبداع والتطوير ، فهو يكبت جميع الطاقات ويسيطر على خشبة المسرح ليرسم ويرقص على ليلاه ، فهو يغني لنفسه ويمدح نفسه ، وبالتالي تتكرس نظرية حكم الفرد والنظرة الفئوية في حكم البلاد ،فتنعكس سلبا على الانتاج في كل مناحي شؤون الجمهورية السوريه ، وهذا مما لا شك فيه سبب التراكم الطويل للكبت والحاجات الاساسيه للشعب السوري وكان سببا رئيسا في الثورة التي نشاهدها تتدرحج ككرة الثلج في بلاد الشام .
وانني في هذه المقالة لا أمجد الديمقراطيه ولا اعتبرها الحل الوحيد للخروج من الأزمات التي نعيشها ولا أقلد الغرب في طريقة الحكم ولا انحو الى نحو ترك ثقافتنا الأم والاندماج تحت المفاهيم الغربيه التي تنادي بحريات لا نقبلها ولا يقبلها دييننا الاسلامي ، ومن هذا المنطلق أؤكد رفضنا للغرب ولمؤامراته وايضا لا انسى ان في بلادنا عقول متخلفه تحكمنا لا نقبل ان تعلق مأسينا ومصائبنا على اوروبا وامريكا والعالم المتحضر ، فليس ذنبهم ان الانظمه الدكتاتورية متخلفه ومستبده ، وعلى العكس تماما فان مصلحتهم هي بقاء هذه الانظمه الرجعيه المتصلبه ، التي تقمع شعوبنا وتقتل مفكريننا وتنحو الى العنف في التعامل مع شعوبها .
ان نظام بشار الاسد هو امتداد لنظام ابيه الدكتاتوري وهو سائر الى مزيد في القمع لقناعته بأن سوريا ملكٌ لأل الأسد وحدهم وصلوا لحكمها بالسلاح ولا يتنازلون عنها الا بالسلاح ،فهم لا يؤمنون بالتغيير السلمي وليس هناك ثغره في عقولهم لترى ان الشعب يملك كامل السلطات ومن حقة اختيار من يحكم ومن لا يحكم ، فهذا النظام نظام استبدادي مظلم جبان غير قادر بالمطلق ونهائيا على استيعاب فكرة ان الشعب يرفضه ، فالحاشيه التي تفيء بظله دائما تقنعه وتشعره بأنه مسير الامور وهو صاحب كل شيء وبغيره تضيع البلاد وتضيع سوريا وان الذين يعارضونكم هم قله قليله فاسده ومنحلة باعت نفسها للغرب وارتمت في حضن العماله .؟؟؟!
طوال اكثر من اربعة عقود وأل الأسد يحكمون سوريا ويتربعون على خيراتها ويضربون ما شاءوا بالحريات والحقوق بالحائط ، ويتذرعون دوما بالمقاومه ويختبئون تحت عباءة محرابة اسرائيل .. فاوالله ما حاربوها الا للبقاء في السلطه "هم اصلا لم يحاربوها" ولكي يخفوا عيوبهم ولكي يجعلون الشعب في حالة انشغال دائم بمشاكل خارجية لكي لا يفكر في من يحكمه ويتغاضى عن جرائم المستبد.
وليس عارا ولا خيانة ان نخرج على هكذا حكام ،فمن حقنا ان نقول لهم "لا" ومن حقنا ان نرفض وجودهم فقبل زمان قال الفاروق عمر : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ، وليس من حقهم ان يتفاخروا علينا ببعض الصغائر التي قدموها لدولهم ،فهذا واجبهم وحق الكرسي الذي يجلسون عليه، فإن الحكم تكليف وليس تشريف ، وان لنا في التاريخ لعبره ، فهذا تشرتشل رئيس وزراء بريطانيا حارب ألمانيا النازية وقسم ضهرها وصمدت في عهده لندن الكثير من السنوات تحت ضربات الطائرات الألمانيه . وبعد انتهاء الحرب اجريت انتخابات عامة وسقط تشرتشل خاسرا في الانتخابات وترجل عن حصانه بكل رحابة صدر ، فهو يؤمن بالتغيير السلمي وحق الشعب في تقرير مصيره واختيار من يحب ، ولم يمنن تشرتشل على البريطانين بالنصر الذي حققة على الألمان ولم يسعى للبقاء في السلطه ، وهذا ايضا شارل ديغول الرئيس الفرنسي السابق في فترة الحرب العالميه الثانية حارب المانيا حتى كل الألمان وايضا ترجل عن حصانه بعد الحرب وافسح المجال لغيره ليحكم فرنسا ، لإيمانه بضرورة تنوع العقول في الحكم وايمانه ايضا بحق شعبه ومواطنية في تنصيب من يشتهون ويحبون ولم يمنن عليهم الانتصارات التي حققها ، فهذا واجب وليس منيه ، فهو مكلف بحماية فرنسا ، وايضا انت سيدي بشار الاسد ، لا تمنن على شام معاوية بممانعتك لإمريكا واسرائيل ودعمك للمقاومه ، فهذا واجب المنصب الذي تشغله فانت خادم لمصالح الشعب ، فسوريا التي تمانع وتعاني وتحاسب وليس بشار الاسد الذي يخضع حصار وحده ....

عليك انت تعي ايها الرئيس الشاب .. انها لو دامت لغيرك ما وصلت لك ، فلا تحرق الارض لتبقى على عرش لن يدوم وعلى منصب ستثبته بالدماء والرصاص .. فعزيمة الشعوب لا تمل ولا تتعب .. وارادتها لن تتوقف وافاقها تكبر وتكبر لتصل عنان السماء .
ولكل المتأملين خيرا في نظام وحدوي زعيم وحدوي وحكم فرد مستبد ... اقول لهم دعونا من العنتريات والحكم القبلي الذي ما رفعنا شأننا وما غير من حالنا ... فالعالم المتحضر يفكر اليوم في تقليص صلاحيات رؤوساء الدول وفي كيفية زيادة الرقابه عليهم وفي كيفية محاسبتهم لو أخطأوا ونحن ما نزال ننظر اسفل ارجلنا .. ونتطلع لكيفية زيادة شعبية الرئيس بالقوه والعنف والقمع ...
ان للديمقراطية الحريه والشورى في الغرب صورا تبكينا لو امعنا فيها ، وان الانظمة الديمقراطية المتحضره تقدم لشعوبها خدمات لو عرفنا بها قسما لبكينا دما ، من ضمان اجتماعي ورعاية صحية وحق في التعبير والبوح والكتابة والتنقل والرقابه والمحاسبه وحق في فتح الصحف والمجلات والمراسله وابداء الرأي في السر والعلن .. هذه اساسيات الحكم الديمقراطي التي تعتمد على رفاهية الفرد واحترامه ، ولو نظرنا لحالنا لوجدنا الظلم والفقر والجهل والتخلف والانحطاط الفكري والتصلب والرجعيه والفساد السياسي والسلطوي والدكتاتورية بكل صورها وحكم الفرد للجماعه لسنيين وسنين ... اما والله قد مللنا منكم ايها الزعماء اتقو الله فينا وغادروا بكل هدوء حفاظا على دماء شعوبكم او على الاقل حفاظا على ماء وجوهكم .

بقلم : رائد ابواسعد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
النظام السوري بين طرق البقاء في السلطه وطبيعة التفكير للمحافظة على الحكم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بلدة اذنا :: الفئة الأولى :: مواضيع للنقاش-
انتقل الى: