منتدى بلدة اذنا

منتدى بلدة اذنا

منتدى بلدة اذنا
 
الرئيسيةاليوميةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 انحراف الاحداث....؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
belal abu jehiesheh



عدد الرسائل : 893
تاريخ الميلاد : 01/11/1986
العمر : 30
البلد / الدولة : فلسطين
تاريخ التسجيل : 20/11/2009

مُساهمةموضوع: انحراف الاحداث....؟   1/9/2011, 11:14 pm

ظاهرة انحراف الأحداث من منظور بحثي علمي:

تعد ظاهرة جنوح الأحداث، واحدة من الظواهر الاجتماعية المعتلة؛ لما تسببه من آثار سلبية على مستوى الأطفال، وأسرهم، ومجتمعاتهم المحلية.

و يمكن فهم ظاهرة جنوح الأحداث، ومعالجتها، من خلال المنهج وطرائق البحث في علم الاجتماع، الذي يساعد على توصيفها، وتفسيرها، وضبط العوامل المسببة لها، لكن ذلك يحتاج إلى ما يلي:

أ: إجراء دراسات استطلاعية للظاهرة؛ لعكس طبيعتها كما تحدث فعلاً في الواقع المعاش، من خلال توصيف خصائص ضحاياها(فئات أعمارهم، نوعهم الاجتماعي-ذكور، إناث-، مستواهم التعليمي-الصف المدرسي-، مستويات التحاقهم بالمدارس-ملتحقون، متسربين-، مستوى دخول أسرهم-دون خط الفقر، فوق خط الفقر_، مستوى تكامل أسرهم_كاملة،مفككة_،مستوى تحصيلهم الدراسي-مرتفع،منخفض،متوسط_،أسباب انحرافهم من وجهة نظرهم،.....)،و مستوى جسامة أفعالهم الانحرافة(جرائمهم-جنائية،غير جنائية-، جنحهم، مخالفاتهم).

ب: إجراء دراسات تفسيرية لمجمل العوامل المفترضة التأثير في انحراف الأحداث من خلال جعل بعضها مستقل(مثل الدخل الشهري للحدث، وأسرته)، وبعضها الآخر تابع(مثل إقدام الحدث على فعل السرقة من الآخرين)، والتحقق إحصائيا من أثر العامل الأول في الثاني في حالتي الحضور والغياب.

ج: إجراء دراسات تنبؤية للتحقق من كفاءة العوامل المؤثرة في انحراف الأحداث، وفاعليتها، بوساطة إعداد البرامج التطبيقية،وتنفيذها،ومتابعتها،وتقييم أثرها، مثل إعداد برنامج لزيادة دخول أسر الأحداث،وأثره في خفض معدل السرقة بينهم.

2:بعض المفاهيم والتعريفات الإجرائية في انحراف الأحداث:

بالرغم من أهمية المنهج العلمي،وطرائقه، في توصيف ظاهرة انحراف الأحداث،وتفسيرها، والتحكم بها، فأنها تبقى حقيقة واقعة ينبغي تحديد مفاهيمها، وتعريفاتها الإجرائية؛لإيجاد نوعاً من الفهم المشترك بين صفوف المعنيين بدراستها، وعلاجها.

أ: الحدث المنحرف من منظور اجتماعي:

إن الحدث المنحرف، هو الطفل،الذي تصدر عنه سلوكيات منحرفة عن النموذج الوسط لمجتمعه، الذي اسماه"روسو" النموذج السوي السليم. أي أن الحدث ينتهك حرمة النموذج الجمعي، الذي شكله مجتمعه، بوساطة سلوكياته غير المقبولة.



ب: الحدث المنحرف من منظور نفسي:

إن الحدث المنحرف، هو الطفل،الذي لا يعيش بسلام مع نفسه؛نتيجة مروره بالأزمات والاضطرابات النفسية،التي يفصح عنها في مواقفه السلوكية.

ج: سلوك الحدث المنحرف:

يعد سلوك الحدث منحرفاً من الناحية المعيارية؛ إذا انحرف عن بعض المعايير والقيم والتطلعات الاجتماعية لمجتمعه.

د: السلوك الأخلاقي:

هو السلوك أو الفعل،الذي يتماشى مع المعايير والقواعد الاجتماعية المقبولة أو المرغوبة في المجتمع،ويقوم به الفرد بصورة إرادية عند إشباعه لحاجاته، وتلبية احتياجاته، على أن يأخذ بعين الاعتبار مصالح الآخرين. هذا ويتأثر السلوك الأخلاقي للفرد بمستوى نضجه، ونموه المعرفي، ونمط شخصيته، ونمط تنشئته، وغير ذلك من العوامل الأخرى.وعلى العكس من هذا السلوك، السلوك أللأخلاقي.

هـ: الجريمة:

كل سلوك يخالف ما ترتضيه الجماعة(المجتمع) من قيم وعادات وأعراف. فالجريمة وفقاً لذلك، هي كل فعل لا تقبله غالبية أفراد المجتمع، ويشمل ذلك الجرائم القانونية وغير القانونية.

3: الخصائص الاجتماعية والنفسية للأحداث المنحرفين، والمعرضين للانحراف من منظور بحثي ميداني:

أشارت بعض الدراسات الميدانية، التي أجريت في بعض البلدان العربية وغير العربية، إلى بعض خصائص الإحداث، وهي:

أ: رغبتهم بتحقيق أهدافهم، التي لا تتفق مع الوسائل المشروعة في مجتمعهم، مثل سرقتهم للمال من الآخرين لشراء ما يلزمهم من حاجات.

ب: قلة تكيفهم مع محيطهم الاجتماعي(الأسري)، الذي لا يشبع حاجاتهم الضاغطة، مثل ضعف تكيفهم في أسرهم؛نتيجة عدم رضاهم عن مستوى دخولها (فقرها).

ج:تعلمهم للسلوكيات غير السوية، التي قد تدفعهم إلى استعمال الوسائل غير المشروعة في سبيل تحقيق أهدافهم، من خلال الاختلاط والتفاعل المباشر مع الآخرين. وتخضع هذه السلوكيات للتعزيز، و التقليد، والمحاكاة، وغيرها. ومن الأمثلة على السلوكيات غير السوية، سلوك الضرب العنيف، الذي يتعلمه بعض الأطفال الأحداث من بعضهم تحت تأثير الأفلام التلفزيونية، والسينمائية.

د: قلة امتثالهم لأمري الطاعة والانضباط، اللذان يصدرهما أولياء أمورهم ، و الأشخاص المهمين في حياتهم.لذلك؛ فأنهم يستنكرون لحقوق غيرهم، ويخرقون القواعد الاجتماعية.

هـ: انخفاض مستوى ذكائهم،بدلالة ما وجده البعض من علاقة عكسية بين ذكاء طلبة المدارس والانحراف، فالطلبة المنحرفون يقل ذكائهم ثمان درجات عن الطلبة الملتزمون بالقانون.

و:تدني مستوى تحصيلهم؛لانشغالهم بتحقيق أهدافهم غير المشروعة. وكذلك انخفاض قدراتهم اللغوية.

ز: رغبتهم بالمجازفة المتهورة ؛ نتيجة حبهم لاكتشاف المجهول.

ح: تنفسيهم عن القهر؛ الناجم عن أنماط تنشئتهم السلبية(الدكتاتورية، النبذ، الإهمال) الممارسة عليهم من قبل أولياء أمورهم.

ط: تأثرهم بغياب الوالدين، فقد تبين أن الأطفال، الذين يعيشون مع أحد والديهم(الأب، أو الأم) أكثر انحرافاً من اقرأنهم، الذين يعشون مع كلا والديهم(الأب و الأم )، وتظهر هذه العلاقة بصورتها الجلية في المجتمعات الغربية. أما في المجتمعات العربية عموماً، والمجتمع الأردني خصوصاً، فأن 80% من الأحداث الجانحين يأتون من الأسر الكاملة، و20% من الأسر المفككة.

ي: معاناة بعضهم من الذهانية؛التي تدفهم لأن يكونوا: أكثر لامبالاة مع الآخرين، وإثارة للمشاكل، و بحثاً عن الإثارة، و لامبالاة مع الخطر، و مضايقة للآخرين. فضلاً عن قلة إحساسهم بالمسؤولية الاجتماعية.

ك:معاناة بعضهم أيضا من الكآبة، التي تظهر علامتها في كثرة بكائهم، وعبوسهم، وقلقهم، وانعزالهم عن الآخرين.

ل: ممارسة بعضهم للتسلط،الذي يظهر في ضربهم للآخرين،وإتلافهم للممتلكات العامة، وتحدثهم الفوقي مع الآخرين، وسرقتهم لممتلكات غيرهم.

4:دور المجتمع في الوقاية من الانحراف، ومعالجته:

بما أن الأطفال الأحداث يشكلون نسبة لا بأس بها من الموارد البشرية(السكانية)في مجتمعهم، وأن جنوحهم نتاج ظروفهم الموضوعية(الفقر، التفكك، البطالة.....)، والذاتية(الذهان، الكآبة....) الخارجة عن نطاق إرادتهم، فقد وجب على مجتمعهم ممثلاً بدولتهم، ما بلي:

أ: تحديد حدود السلطة والمسؤولية بين الأجهزة ( التنفيذية، والقضائية، والتشريعية) المعنية بشؤون الأحداث.

ب: إعداد التشريعات الناظمة لرعاية الأحداث، وحمايتهم، وإنفاذها من قبل المؤسسات القضائية، والتنفيذية المختصة.

ج: مراجعة تشريعات رعاية الأحداث، وتطويرها في ضوء المستجدات الداخلية، والخارجية، على وجه الخصوص المعايير الدولية للعدالة الجنائية للأحداث.

د:: إنشاء دور رعاية الأحداث، ورفدها بكامل مستلزماتها من الإمكانيات البشرية(الموظفين)، والمادية(الأثاث والأجهزة واللوازم)، والمالية(الموازنة)، والفنية(الإطار الاستراتجي، الذي يشتمل على رؤيتها، ورسالتها، وأهدافها، وسياساتها، وبرامجها، ووحداتها التنظيمية).

هـ: نشر ثقافة تميز الأداء والشفافية في دور رعاية الأحداث، من خلال التركيز على معاييرها المتمثلة في القيادة( التخطيط الإستراتيجي، مجالس الشراكة المؤسسية)، وإدارة الأفراد(تعين الموظفين تبعاً لبطاقات وصف وظائفهم، وتمكينهم بوساطة التدريب والتأهيل، وتحقيق رفاهم بوساطة اللجان الاجتماعية وغيرها،.....)، وإدارة العمليات(مراجعة العمليات، وتطويرها، وتبسيط إجراءاتها)، وإدارة المعرفة(الحصول على المعرفة،وتوثيقها،ونشرها،ورصد مستوى تأثيرها )، والإدارة المالية للموارد،وتنميتها.

و: فهم الخصوصية الاجتماعية والنفسية للأحداث، من باب تغليب مصالحتهم الفضلى، والعمل بمقتضاها أثناء التحقيق معهم، ومحاكمتهم،وإيداعهم في دور الرعاية.

ز: مراعاة المتعاملين مع الأحداث لحقوق الأحداث،التي كفلتها التشريعات المحلية،وأكدتها المعايير الدولية للعدالة الجنائية.

ح: زيادة التنسيق بين الجهات المعنية بأمور الأحداث، وضمان انعكاسه الإيجابي عليهم.

ط: زيادة التنسيق بين العاملين المهنيين مع الأحداث، وضمان انعكاسه الإيجابي عليهم.

5:الأطفال الأحداث بصفتهم كمقصون ومحجوبون عن الانظار، ينتظرون المبادرات لتغيير أساليب التعامل معهم:

أجمل تقرير وضع الأطفال في العالم لعام 2006 ، الذي جاء تحت عنوان"المقصون والمحجوبون"، الوضع، الذي يعيشه الأطفال المودعين في مراكز الاحتجاز؛ نتيجة لمخالفتهم للقانون، بالآتي:

أ: هناك أكثر من مليون طفل يقبعون في مراكز الاحتجاز.

ب: في اغلب الأحيان تتوقف معاملة الأطفال كأطفال عند حجز حريتهم، ويعاملون معاملة مماثلة لمعاملة الكبار، ويعنف بهم؛ لضعفهم كأطفال.

ج: إن الأطفال في نزاع مع القانون في معظم الدول،قد دعوا إلى المثول أمام القضاء، وهم جاهزون للنظر في قضاياهم.

د: بعض الأطفال من بعض الدول تعرضوا للتعذيب والقتل في مراكز الاحتجاز، التي سلبتهم حريتهم بدون علم الأجهزة القضائية.

هـ: بعض الأطفال من بعض الدول تعرضوا للعنف في مراكز الاحتجاز قبل محاكمتهم، وبعدها، من فبل النزلاء الكبار، أو حراس المراكز،أو الشرطة ، أو أقرانهم الأطفال الأحداث المحتجزين معهم.

و: نظم عدالة الأحداث، هي نفسها،في بعض الأحيان تعرض الأحداث للعنف؛لأنها:

1: تبقيهم لفترة غير محدودة، وهم محتجزون.

2: تبقيهم لفترة غير محدودة، وهم معزولون عن العالم الخارجي.

3: تبقيهم يختلطون بالكبار في ظروف غير صحية.

ز: في عدد قليل من الدول، ما يزال حكم الإعدام يطبق على الأطفال الأحداث.

ح: إن العوامل الأساسية، التي تعرض الأطفال للعنف أثناء تعاملهم مع نظمهم العدلية، هي:

1: عدم مساءلة الجهات المعنية بتطبيق القانون، و العاملين فيها؛ لتمتعها بالحصانة.

2: الاستعمال الجائر لمراكز الاحتجاز، و لا سيما فترة الحجز قبل المحاكمة،بما في ذلك حجز حرية غير المخالفين للقانون.

3: الافتقار إلى البدائل المجتمعية للنظام العدلي الرسمي، وإلى بدائل الحجز، بما في ذلك نظم الرعاية والتأهيل.

4: الافتقار إلى نظم قضاء الأحداث الملائمة، بما في ذلك المرافق الملائمة والعزل عن الكبار.

5: الافتقار إلى الضوابط الخارجية على المؤسسات،بما في ذلك إجراءات الشكاوى والتحقيق المستقلة الفعالة، والمراقبة المستقلة، ودخول المنظمات غي الحكومية إلى المؤسسات.

6:"قبول" العنف في المجتمع؛مما يؤدي إلى التسامح مع العنف على المستويات كافة:الأسرة، المدرسة، والمجتمع المحلي.

7:افتقار كوادر إنفاذ القانون، وكوادر قضاء الأحداث إلى التدريب والتوعية.

8: سياسات"الصرامة في التعامل مع الجريمة"، وسلبية وسائل الإعلام، والصور التمييزية للأطفال الأقل حظاً اجتماعياً واقتصادياً.

وبناء على ما سبق تقع على عاتق الحكومات:

أ: مسؤولية حماية الأطفال في مراكز الاحتجاز من الإساءة والضرر.

ب: مسؤولية البحث عن البدائل غير السالبة للحرية، وعدم استعمال بديل الحجز ، إلا للضرورة.

ج: مسؤولية تطوير معارف موظفيها، ومهارتهم، واتجاهاتهم أثناء الخدمة.

هـ: ربط الأداء المؤسسي لأجهزتها المختصة بالأداء الفردي لموظفي هذه الأجهزة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
انحراف الاحداث....؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بلدة اذنا :: منتدى المرأة والطفل-
انتقل الى: